السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
1349
تعليقات نقض ( فارسى )
أكثر من ذلك ، و بناحية الشراة أكثر ممّا ذكرنا ، و شيّد داره بالمدينة و بناها بالآجرّ و الجصّ و الساج . و كذلك عبد الرحمن بن عوف الزهريّ : ابتنى داره و وسّعها ، و كان على مربطه مائة فرس و له ألف بعير ، و عشرة آلاف من الغنم ، و بلغ بعد وفاته ربع ثمن ماله أربعة و ثمانين ألفا . و ابتنى سعد بن أبي وقّاص داره بالعقيق فرفع سمكها ، و وسّع فضاءها و جعل أعلاها شرفات . و قد ذكر سعيد بن المسيّب أنّ زيد بن ثابت حين مات خلّف من الذهب و الفضّة ما كان يكسر بالفؤس ، غير ما خلّف من الأموال و الضياع بقيمة مائة ألف دينار . و ابتنى المقداد داره بالمدينة فى الموضع المعروف بالجرف على أميال من المدينة و جعل أعلاها شرفات ، و جعلها مجصّصة الظّاهر و الباطن . و مات يعلى بن منية و خلّف خمسمائة ألف دينار ، و ديونا على الناس ، و عقارات و غير ذلك من التركة ما قيمته ثلاثمائة ألف دينار . و هذا باب يتّسع ذكره و يكثر وصفه ، فيمن تملّك من الأموال في أيّامه ، و لم يكن مثل ذلك في عصر عمر بن الخطّاب ، بل كانت جادّة واضحة و طريقة بينّة . و حجّ عمر فأنفق في ذهابه و مجيئه الى المدينة ستّة عشر دينارا ، و قال لولده عبد اللّه : لقد أسرفنا في نفقتنا في سفرنا هذا . و لقد شكا الناس أميرهم [ بالكوفة ] سعد بن أبي وقّاص - و ذلك في سنة احدى و عشرين - فبعث عمر محمّد بن مسلمة الأنصاريّ حليف بني عبد الأشهل ، فحرق عليه باب قصر الكوفة ، و عرضه في مساجد الكوفة يسألهم عنه ، فحمده بعضهم و شكاه بعض فعزله ، و بعث الى الكوفة عمّار بن ياسر على الثّغر ، و عثمان بن حنيف على الخراج ، و عبد اللّه بن مسعود على بيت المال ، و أمره أن يعلّم الناس القرآن و يفقّههم في الدين ، و فرض لهم في كلّ يوم شاة ؛ فجعل شطرها و سواقطها لعمّار بن ياسر ، و الشطر الآخر بين عبد اللّه بن مسعود و عثمان بن حنيف فأين عمر ممّن ذكرنا ؟ و أين هو عمّا وصفنا ؟ » .